أحمد بن محمد بن علي العاصمي

434

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

جراحة فقال : أصابني ركاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه فدعا لي بالبقاء [ و ] سمعته يقول : سمعت النبي [ صلى اللّه عليه وآله وسلّم ] يقول : « من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار » . وأمّا السفينة : فقوله تعالى : وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا [ وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ ، وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ ] وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها [ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ] [ 41 - 37 / هود : 11 ] « 1 » . فمن ركب سفينة نوح نجا من الغرق ومن تخلّف عنها صار من المغرقين [ كما في ] قوله تعالى : وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ [ قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ ] وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ [ 43 - 42 / هود : 11 ] . فكذلك المرتضى رضوان اللّه عليه وأهل بيته كانوا سفينة من ركبها نجا وذلك [ ل ] قوله صلى اللّه عليه وسلّم : « مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح » .

--> المترجم في تاريخ دمشق : ج 11 ص 90 من النسخة الأردنيّة ، وفي مختصر ابن منظور : ج 16 ص 88 طبع 1 . ( 1 ) وإنّما وضعنا بعض الآيات هاهنا بين المعقوفين لأنّ المصنّف لم يذكر الآيات الكريمات حرفيّة بل أشار إليها .